النهاية في شرح الهداية - السغناقي
ومنفعة قضاء الديون بعد الموت، وتبقى منفعة واحدة وهي منفعة الاستخدام، فيوزع القيمة على ذلك.
(وإن أعتقه أحدهما أولا كان للآخر الخيارات ((١).
(فإذا دبر لم يبق له خيار التضمين) و لأنه بمباشرة التدبير يصير مشتريا للمعتق عن الضمان لمعنى وهو أن نصيبه كان قنا حتى أعتق العتق، فكان تضمينه إياه متعلقا بشرط تمليك العين بالضمان، وقد فوت ذلك بالتدبير بخلاف الأول، فهناك نصيبه كان مدبرا حين (٢) أعتق المعتق فلا يكون شرط التضمين تمليك العين منه. كذا ذكره الإمام المحبوبي ﵀. (٣)
فإن قلت: لا يشترط تمليك العين في جميع الضمانات بل يكون الضمان بدون تمليك لعين كما في غصب المدبر فلم [أشترط] (٤) هاهنا وهو فيما إذا أعتقه أحد الشريكين أولا ثم دبره الآخر تمليك [العتق] (٥) في حق التضمين، بل كان ينبغي أن يضمن المدبر للمعتق؛ لأن المعتق أتلف مالية العبد بالإعتاق، كما إذا قدم المدبر تدبيره على إعتاق المعتق حيث يضمن المدبر المعتق لهذا. فيبقى على الأصل.