Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [جارية بين رجلين كاتباها فوطئها أحدهما فجاءت بولد فادعاه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ١٨٥

قلت: إعلم أن التدبير إذا كان سابقا، فالمحل وقت الإعتاق لا يحتمل النقل من ملك إلى ملك، فثبت له ولاية تضمين المعتق لا بشرط التمليك. أما إذا كان الإعتاق سابقا فالمحل وقت الإعتاق كان قابلها للنقل من ملك إلى ملك، فيثبت له ولاية التضمين بشرط النقل، فإذا دبره بعد ذلك تعذر النقل فيتعذر التضمين؛ لأن حق التضمين ثبت مقيدا بهذا الشرط، وهو نظير ما لو غصب الرجل عبدا فدبره المولى، ثم أبق أو مات لا يكون له حق التضمين؛ لأن حق التضمين [ثبت] (١) بشرط التمليك [وإذا] (٢) فات الشرط تعذر التضمين.

أما لو غصب مدبرا فأبق، أو مات ضمن الغاصب؛ لأن حق التضمين ثبت لا بشرط التمليك؛ لأنه لم يكن محلا للتمليك وقت الغصب كذا في الجامع الصغير لقاضي خان (٣).

فحصل من هذا كله أن الضمان تعلق بالتمليك إذا كان المحل يحتمل التمليك، كما إذا سبق الإعتاق، أو غصب ألقن فمات، أو أبق فيهما وأما إذا كان المحل لا يحتمل التمليك فيعلق الضمان بمجرد الحيلولة بين المالك والمملوك لا بالتمليك (كما إذا غصب مدبرا فأبق) (٤) أو مات وأما إذا علق الضمان في أصله بالتمليك ثم اعترض فيه ضمان الحيلولة، ترى الضامن لضمان التمليك عن ضمانه؛ لأن شرط التضمين لم يبق، وهو فيما إذا غصب الغاصب ألقن فدبره المالك لم يبق الغاصب ضامنا؛ لأن ضمانه في الابتداء انعقد بشرط التمليك فلم يبق ذلك الشرط، فلا يبقى المشروط وهو الضمان بخلاف ما إذا غصب المدبر