النهاية في شرح الهداية - السغناقي
[الهبة] (١) وهو أنه أفسد عليه باب التمليك بالبيع والهبة وغيرها، وهو فساد فيها، وصار ذلك الإعتاق السابق تعديا الآن فيضمن لصاحبه نصف قيمتها ويرجع عليها بما ضمن [لما] (٢) ذكرنا من أصله أن المعتق إذا ضمن يرجع بذلك على العبد؛ لأن الباقي لم يعتق بإعتاقه وإنما يعتق بالضمان، ومنفعة أدائه يعود إليها فيرجع عليها (وعندهما لما كان الإعتاق لا يتجزأ بعتق الكل) للحال، وانعدم قيمة نصيبه للحال أيضا ولا يرجع عليها بما [غرم؛ لأن الكل] (٣) عتق بإعتاقه عندهما؛ لأن الإعتاق لا يتجزأ. (٤) كذا في شروح (٥) الجامع الصغير (٦) البيع وأشباهه، وهي: الهبة، والصدقة، والإرث، والوصية، والاستخدام، وأمثاله، وهي: الإجارة، والعارية، [والوطئ] (٧) والإعتاق، وتوابعه وهي: الكتابة، والاستيلاد [والتدبير] (٨)، والإعتاق على مال (وإذا ضمنه لا يتملكه بالضمان) وهذا الضمان ضمان حلوله لا ضمان تملك كما في غصب المدبر وذكر الإمام قاضي خان وقيمة أم الولد ثلث قيمتها قنا؛ لأن منافع المملوك ثلاثة: الاستخدام، والاسترباح بالبيع، وقضاء الديون من ماليته بعد الموت، وبالتدبير تفوت [منفعة واحدة وهي] (٩) منفعة الاسترباح، [فينتقض ثلث قيمته، وبالاستيلاد تفوت منفعتان منفعة الاسترباح] (١٠)،