Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [باب كتابة العبد المشترك]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ١٦٧

[باب كتابة العبد المشترك]

(١)

ذكر كتابة رجلين بعد كتابة رجل؛ لأن الاثنين بعد الواحد. قوله: (أن يكاتب نصيبه) أي نصيب المأذون، وأصله أن الكتابة تتجزأ عنده (٢) خلافا لهما (٣). أي أصل قوله:

(إن المال للذي قبض عند أبي حنيفة ﵀ وعندهما هو بينهما (٤) ((٥) كان كله مكاتبا، والإذن بكتابة نصيبه إذن بكتابة الكل، فيصير البدل لهما جميعا، كما لو كاتباه جميعا [يكون] (٦) مكاتبا بينهما، ثم لو عجز وفي يده إكساب كاتب الإكساب بينهما، فكذا هنا.

ومن أصل أبي حنيفة ﵀ أن الكتابة تتجزأ كالإعتاق، وإذا كاتب أحدهما اقتصرت الكتابة على نصيب المكاتب وليس للآخر حق النقض؛ لأنه فعل بإذنه، والإذن بالقبض إذن للمكاتب بالأداء، فيصير الشريك الآذن متبرعا بنصيبه من الكسب من المكاتب فيصير المكاتب أحق به، فإذا أدى يختص به القابض، أو يقول: لما أذن أحدهما صاحبه [لكتابة] (٧) نصيبه صار نصيب المكاتب مكاتبا، وبقي نصيب الآذن عبدا كما كان، فحين الكسب كان هذا كسب مملوك بعضه مكاتب وبعضه عبد، فما كان من