النهاية في شرح الهداية - السغناقي
[باب من يكاتب عن العبد]
لما فرغ من ذكر أحكام تتعلق بالأصيل في الكتابة ذكر في هذا الباب أحكاما تتعلق بالنائب [فيها] (٢)، وقدم أحكام الأصيل؛ لأن الأصل هو أن يتصرف المرء لنفسه (وإذا كاتب الحر عن عبد بألف درهم) أي قبل الحر الأجنبي عقد الكتابة لمولى العبد عن عبده فضوليا (٣).
(وصورة المسألة: أن يقول الحر لمولى العبد إلى آخره ((٤) حكم التبرع في العبد القابل بالطريق الأولى، يعني أن قبول الحر بدل الكتابة، بقوله: (على إني إن أديت إليك ألفا فهو حر) تبرع على ما ذكر في الكتاب، فأولى أن يكون قبول العبد [عن] (٥) عبد آخر بدل الكتابة تبرعا بالطريق الأولى (فكاتبة المولى على هذا يعتق بأدائه) أي بأداء القابل (بحكم الشرط) يعني أن هذه الكتابة نافذة في حق ما يجب للعبد بالكتابة، وهو [حرمة] (٦) البيع، ونفوذ عتقه بأداء هذا القابل، وموقوفة على إجازة العبد في حق لزوم البدل (فلما قبل العبد صار مكاتبا).