النهاية في شرح الهداية - السغناقي
فإن قال العبد: لا أقبله، ثم أدى القابل الألف لم يعتق؛ لأنه ارتد العقد برده كذا روي عن محمد كذا ذكره الإمام التمرتاشي (١) ﵀ (لأن الكتابة كانت موقوفة على إجازته) أي إجازة العبد؛ لأنه عقد جرى بين فضولي ومالك، فيتوقف [على] (٢) إجازة من له الإجازة كالفضولي إذا قبل عقد النكاح للغائب فإذا قبل كان مكاتبا؛ لأن الإجازة في الانتهاء كالإذن في الابتداء، ولو وكله العبد بذلك [بعد] (٣) عقده عليه، فكذا إذا أجاز بعد العقد؛ وهذا لأن بدل الكتابة لا يجب في ذمة القابل؛ لأنه جعل نفسه معبرا عن العبد، فإنه أضاف العقد إليه، فقال للمولى: كاتبه، ولأنه لم يضمن البدل ولو ضمنه لم يلزم، فإن كفالة الحرية ببدل الكتابة باطل، فبدون الضمان كيف يلزمه، وإذا لم يلزمه البدل لا يمكن التزامه العبد قبل قبوله فيوقف على قبوله كذا في الجامع الصغير لشمس الأئمة السرخسي (٤).
(لأنه لا شرط) حتى يعتق بوجود الشرط في تعليق العتق، أي (في توقف تعليق العتق بأداء القابل) أي لعقد الكتابة وقيل: (هذه هي صورة مسألة الكتاب) يعني هي الصورة التي لم يقل فيها (على إني أن أديت إليك ألفا فهو حر).