النهاية في شرح الهداية - السغناقي
[الحكم لو اشترى المكاتب أم ولده]
اختلاف الدين وإذا انضم إلى حق الملك ماله زيادة أثر في إيجاب الصلة التحق الحق بالحقيقة، ومن حكم حقيقة الملك [أن] (١) يصير المملوك بمثل حال المالك إذا كان ذا رحم محرم منه، وكذا هاهنا وفيما إذا كان المشتري أخا لم يوجد علة العتق في حق المكاتب؛ لأنه إن وجدت القرابة المحرمة للنكاح لم توجد حقيقة الملك لا حقيقة و [لا] (٢) حكما، وأما حقيقة فلا إشكال. وأما حكما واعتبارا فلأنه لم ينضم إلى حقيقة الملك ما له أثر في إيجاب زيادة الصلة؛ لأن الموجب لزيادة الصلة الولاءة، وقد انعدم الولاء في قرابة الأخ، فلم يلتحق الحق (٣) بالحقيقة، بل بقي مجرد الحق مع القرابة المحرمة للنكاح، وإنه ليس بعلة تامة لضرورة المشتري بمثل حال المشتري (وإذا اشترى أم ولده دخل ولدها في الكتابة ولم يجز بيعها) (ومعناه: إذا كان معها ولدها إلى آخره ((٤)، وإن ملكها وحدها قال: أبو حنيفة ﵀: له أن يبيعها، وقال: أبو يوسف، ومحمد -رحمهما الله- ليس له أن يبيعها، كذا في المبسوط (٥)، والذخيرة (٦).