النهاية في شرح الهداية - السغناقي
فلما ذكرنا أشار إلى ما ذكره في أول الفصل بقوله: (لأنه من أهل أن يكاتب إن لم يكن من أهل الإعتاق) وإن لم يكن معها ولد أي وقت شرائها، أي اشترى أم ولده، ولم [يشترط] (١) ولدها معها (لأن كسب المكاتب موقوف) أي بين أن يؤدي المكاتب بدل الكتابة فيعتق، وما فضل من بدل الكتابة كان للمكاتب (٢).
وبين أن يعجز فيعود هو وماله للمولى (٣)، ولهذا لو اشترى امرأته لا يفسد النكاح ولو كان ملكه ثانيا لفسد، ولهذا لا تصح تبرعاته، (فلا يتعلق به) أي كسب للمكاتب (ما لا يحتمل الفسخ) وهو الاستيلاد (٤)، أذ لو تعلق لكان كسب المكاتب غير محتمل للفسخ، أو كان الاستيلاد محتملا للفسخ (٥)، فينفسخ بانفساخ الكتابة، فحينئذ يلزم أن يجعل الشيء الذي لا يقبل [الفسخ] (٦) من جملة الشيء الذي يقبل الفسخ بطريق التبعية، وذلك لا يجوز؛ لأن الذي لا يقبل الفسخ أقوى، فلا يكون تبعا لما هو دونه.