Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم تعليق الشرط بالعتق]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ١١٧

قلت: وجهه هو أنا لو صححنا كتابة الوصي لا يخلو إما أن يصحح لأجل الغريم (١)، أو لأجل اليتيم (٢)، أو لأجل الميت، وكل ذلك لا يصح، فلا يصح كتابته؛ وذلك لأن حق الغريم مقدم، وما لم يصل إليه كمال حقه لا يسلم شيء من التركة إلى الوارث، فلا يمكن تصحيح كتابته للغريم، إذ ليس للموصي عليه ولاية، ولا لليتيم؛ لأنه لا يسلم إليه شيء إلا بعد قضاء الدين ولا للميت؛ لأن حقه في تفريغ ذمته، ويتأخر ذلك بكتابته، فلذلك لم يجر بخلاف البيع، فإن [المالية] (٣) باقية كما كانت، وحق الغريم في [مالية] (٤) التركة لا في عينها، إلا أن يستوفي الغريم من بقية التركة، فحينئذ ينفذ الكتابة؛ لأن المانع قد زال، وكذلك إن كان مكان الدين وصية بالثلث؛ لأنه لا ولاية للموصي على الموصى له في كتابة نصيبه، إلى هذا أشار في المبسوط (٥).

(وقاسه على المكاتب، واعتبره بالإجارة) أي أبو يوسف (٦) ﵀ قاس المأذون على المكاتب، فإن المكاتب يجوز له أن يزوج أمته، فكذلك المأذون، وكذلك اعتبر التزويج بالإجارة، فإن للمأذون أن [يؤاجر] (٧) أمته، وعبده، فكذلك يجوز له أن [يزوج] (٨) أمته، ثم استعمل لفظ القياس في العينين: