Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [لا يتزوج المكاتب إلا بإذن المولى]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ١٠٧

وأما في الحال ([ولا] (١) يملكه بنوعيه) سواء كان بأمر المكفول عنه، أو بغير أمره، أما إذا كان بغير أمره فظاهر (لأنه تبرع محض) ولا يكون له الرجوع بما أدى، فصار كالهبة وإن كان بأمره كذلك أيضا؛ لأن الكفيل متى أدى يصير مقرضا بما أدى إلى المكفول عنه، والإقراض تبرع؛ لأنه أعاده حكما، بدليل إن قبض البدل ليس بشرط في المجلس، ولو كان معاوضة [لشرط] (٢) قبضه فيه؛ لكونه صرفا (٣)، وكذا الكفالة بالنفس [أيضا لا تصح] (٤)؛ لأنه تبرع محض من غير عوض يحصل له، ولا يقال إنه التزم فعلا في ذمته، وهو التسليم، [وتسليم] (٥) النفس مما لا يتعلق به المال، فكان متصرفا فيما هو خالص [حقه] (٦)، فيجوز.

لأنا نقول: إن الكفالة متى صحت قد تتعدى إلى المال؛ لأنه ربما يعجز عن تسليم النفس، [للحبس] (٧) على ذلك، ومتى حبس عجز عن الكسب فيتصل ضرر هذا الالتزام [بكسبه] (٨)، فكان بمنزلة الكفالة بالمال، فلا يجوز، وسواء كان بإذن المولى، أو بغير إذنه؛ لأنه لا ملك للمولى في منافعه، ومكاسبه، فوجود إذنه فيما هو تبرع لعدمه، كذا في المبسوط (٩).