Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [كاتبه على شيء بعينه لغيره]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٩٠

فإن قلت: أين ذهب قولنا أن لبدل الكتابة حكم الثمن في البيع، وعن هذا جوزنا الكتابة الحالية على ما مر (١).

فلما كان كذلك لا يشترط القدرة على بدل الكتابة لصحة عقد الكتابة، كما لا يشترط القدرة على الثمن لصحة البيع.

قلت: نعم كذلك إلا أن البدل في الكتابة له شبهة الثمن لما ذكرت (٢) ولما أن التصرف فيه بالاستبدال جائز وأيضا له شبهة المبيع من وجه آخر، وهو أن العجز عن تسميته يوجب حق الفسخ، كما في البيع إذا عجز عن تسليم المبيع، ثم لو كان ذلك عينا صار عقد الكتابة بمنزلة بيع المقايضة (٣)، فصار للبدل حكم [المبيع] (٤) من وجه حتى يشترط القدرة على التسليم (٥)، وإذا كان غير عين ألحقناه بالثمن؛ حتى لا يشترط القدرة عليه عملا بالشبهين (لأن القدرة على ما هو المقصود بالنكاح ليس بشرط) وهو منافع البضع (٦)، حتى أنه لو [يزوج] (٧) رضيعة يصح، فعلى ما هو تابع، وهو الصداق أولى أن لا يشترط القدرة عليه بدليل صحة النكاح مع نفي الصداق؟ بخلاف البيع، [فإنه] (٨) يجوز