Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [كاتبه على شيء بعينه لغيره]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٩١

البيع عند الإجازة، فإن اشترى شيئا بمال الغير، وأجاز صاحب المال يجوز؛ لأن صاحب المال صار مقرضا المال من العبد، فيصير الغير من إكسابه.

وذكره الإمام قاضي خان (١) (عن محمد عن أبي حنيفة ﵀[أنه] (٢) لا يجوز اعتبارا بحال عدم الإجازة) يعني إذا لم يجز صاحب العين على ما قال في الكتاب، وهو قوله: وكذلك إن كاتبه على شيء يعينه لغيره لم يجز (والجامع) [أي] (٣) المعنى الجامع [بين] (٤) المقيس عليه، وهو عقد الكتابة على عين الغير الذي لم يلحقه الإجارة، وبين المقيس وهو الكتابة على عين الغير الذي لحقه الإجارة (أنه) أي عقد الكتابة (لا يفيد ملك المكاسب) أي في الحال (ولا حاجة فيما إذا كان البدل عينا معينا) أي لا حاجة إلى الأداء [منه] (٥) إذا كان ذلك البدل عينا معينا للغير؛ لأنه إذا كان عينا للغير لا ينعقد العقد، ومتى لم ينعقد لم يحتج إلى الأداء منه؛ لأن الاحتياج إلى الأداء منه إنما يكون إذا صح العقد [فصار] (٦) العبد أحق بمكاسبه ليصل به إلى مقصوده عند الأداء، وهو العتق، فلما فسد العقد من كل وجه لا يحصل العتق بأدائه.

وقد ذكر هذا المعنى في الجامع الصغير (٧) لصدر الإسلام ﵀، فقيل: [أما] (٨) الكتابة على شيء بعينه لغيره فاسدة؛ لأنه لا يفيد ما هو المقصود بالعقد؛ لأن المقصود من العقد الكتابة صيرورته (٩) أحق بنفسه، وبمكاسبه إذ أوجب عليه أداء بدل