Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي أوان الحيض

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٢٣٧

فَلا بُدَّ مِنْ الاغْتِسَالِ لِيَتَرَجَّحَ جَانِبُ الانْقِطَاعِ (وَلَوْ لَمْ تَغْتَسِلْ وَمَضَى عَلَيْهَا أَدْنَى وَقْتِ الصَّلاةِ بِقَدْرِ أَنْ تَقْدِرَ عَلَى الاغْتِسَالِ وَالتَّحْرِيمَةُ حَلَّ وَطْؤُهَا) لأنَّ الصَّلاةَ صَارَتْ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهَا فَطَهُرَتْ حُكْمًا، (وَلَوْ كَانَ انْقَطَعَ الدَّمُ دُونَ عَادَتِهَا فَوْقَ الثَّلاثِ لَمْ يَقْرَبْهَا حَتَّى تَمْضِيَ عَادَتُهَا وَإِنْ اغْتَسَلَتْ) لأنَّ الْعَوْدَ فِي الْعَادَةِ غَالِبٌ فَكَانَ الاحْتِيَاطُ فِي الاجْتِنَابِ (وَإِنْ انْقَطَعَ الدَّمُ لِعَشَرَةِ أَيَّامٍ حَلَّ وَطْؤُهَا قَبْلَ الْغُسْلِ) لأنَّ الْحَيْضَ لا مَزِيدَ لَهُ عَلَى الْعَشَرَةِ إلا أَنَّهُ لا يُسْتَحَبُّ قَبْلَ الاغْتِسَالِ لِلنَّهْيِ فِي الْقِرَاءَةِ بِالتَّشْدِيدِ

-قوله: (وإن انقطع الدم لعشرة أيام حل وطئها قبل الغسل) وحل الوطء ليس بمتوقف ها هنا إلى انقطاع الدم، ولكن [ذكره] (١) بمقابلة قوله أولاً: وإذا انقطع دم الحيض لأقل من عشرة أيام فإن الانقطاع والغسل شرط هناك لحل الوطء وليس بشرط ها هنا، ثم ذكر ها هنا تفاوت حل الوطء في الصورتين ولم يذكر تفاوت وجوب الصلاة عليها عند إدراك جزء من وقت الصلاة، وحاصله أنه يشترط يمكن الاغتسال والتحريمة في الوقت في الصورة الأولى وهي ما دون العشرة دون [الأخيرة] (٢) وهي تمام العشرة.

وقال في «المبسوط»: «وإذا طهرت من الحيض وعليها من الوقت ما تغتسل فيه كان عليها قضاء تلك الصلاة وإن [كان عليها من الوقت ما لا تستطيع أن تغتسل يه فليس عليها قضاء تلك الصلاة، وهذا إذا كان أيامها دون العشرة، فأما إذا كان أيامها عشرة فانقطع الدم وعليها من الوقت شيء قليل أو كثير فعليها قضاء تلك الصلاة؛ لأنه إذا كان أيامها عشرة فبمجرد انقطاع الدم تيقنا بخروجها من الحيض، فإذا أدركت جزءًا من الوقت يلزمها قضاء تلك] (٣) الصلاة سواء تمكنت فيه من الاغتسال أو لم تتمكن. وأما إذا كانت أيامها دون العشرة [فمدة] (٤) الاغتسال من جملة حيضها، ولما كان كذلك قلنا: إذا أدركت من الوقت مقدار ما يمكنها أن تغتسل فيه وتفتتح الصلاة وقد أدركت جزءًا من الوقت بعد الطهارة فعليها قضاء تلك الصلاة وإلا فلا»، كذا في «المبسوط» (٥).

ثم حِلْ القربان قبل الاغتسال عند الانقطاع لتمام العَشَرة مذهبنا خلافًا لزفر والشافعي؛ فإنهما يشترطان الاغتسال في الصورتين فخلاف زفر مذكور في «المبسوط» (٦)، وخلاف الشافعي (٧) ﵀ مذكور في نسخ الحيض والمنظومة.