النهاية في شرح الهداية - السغناقي
ووجهه رواية محمد أن الصبغ في الثوب بمنزلة عين مال قائم حكما حتى [يصبغ] (١) ثوب إنسان بصبغ الغير. واتفقا على بيعه، فإن صاحب الثوب يصرف في الثمن بقيمة ثوب أبيض، وصاحب الصبغ بقيمة الصبغ، و لم يكن الصبغ المتصل بالثوب في حكم عين مالٍ قابلٍ للبيع لما كان له من الثمن حصته، ولكن الأصح ما ذكره في ظاهر الرواية حريف (٢) الرجل معامله، وقيل: حريف الرجل من بينه وبين معامله أخذا وعطاء كالخياط، يخيط [لك] (٣) الثوب بأجره، ففعل ذلك مرارا، فقال في الذخيرة (٤). والتتمة (٥) (٦) دفع إلى قصار ثوبا؛ ليقصره، ولم يذكر أجرا لم يذكر جوانبها في إجارات الأصل، وفي غير رواية الأصول فيها ثلاثة أقوال: على قول أبي حنيفة ﵀ هو متبرع (٧) وعلى قول أبي يوسف ﵀ كذلك، إلا أن يكون خليطه، وتفسيره المسألة على قول أبي يوسف إذا كان الرجل يعامل قصارا، كأن يدفع إليه الثوب بأجر، ويقاطعه، فدفع إليه ثوبا في هذه النوبة، ولم يقاطعه، فقصره، فله أجر [مثل] (٨) عمله، وجعل الدفع المطلق بناء على المعاملة السابقة ما لم يثبت الرجوع عنها (٩) وعلى قول