محمد (١) ﵀ إن اتخذ دكانا، وانتصب لعمل القصارة بالأجر يجب الأجر وإلا فلا (٢). قال شيخ الإسلام ﵀ (٣)(٤) -: وعليه الفتوى، وفي الكافي (٥)(٦) القول قول المنكر للإجارة؛ لأن المنافع لا تقوم إلا بالعقد بخلاف ما لو دفع إلى آخر عينا ثم اختلفا (٧)، فقال الدافع: قرض، وقال الآخر: هبة، يعني كان القول قول من يدعي القرض؛ لأن العين متقوم بنفسه فالآخذ يدعي الإبراء عن قيمته، والجواب عن استحسانهما أن الظاهر للدفع، والحاجة إلى الاستحقاق، ونظير هذا دار في يد رجل يزعم أنه ملكه، فالقول قوله، وإن كان غيره يدعيها، ولا ينتزع من يده بغير حجة. فلو بيعت دار بجنبها، وأراد أن يأخذها بالشفعة (٨)، فقال المشتري: إن تلك الدار ليست لك بملك، وإنما نسكنها بإجارة أو إعارة فلا شفعة لك، فقال ذو اليد الدار ملكي،