Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم قبض العبد للأجرة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٢٧

وقلنا: لا ضمان فيه على الغاصب إذا أكله؛ لأن الأصل في ضمانه كالبيع إذا اكتسب في يد البائع إن استهلكه البائع لا يضمن شيئا عند أبي حنيفة ﵀، وإن كان قائما رده على المشتري كذا هاهنا كذا ذكره الإمام المحبوبي (١) وغيره (٢).

[حكم قبض العبد للأجرة]

(ويجوز قبض العبد الأجر في قولهم جميعا ((٣) خروج العهدة بأدائه إليه، وهذا الجواب فيما إذا أجر العبد نفسه؛ لأنه لما كان مؤجرا نفسه [فللمؤاجر] (٤) قبض الأجرة؛ لأنه عاقد.

وأما إذا أجره المولى فليس للعبد أن يقبض الأجرة إلا بوكالة من المولى؛ لأن القبض من حقوق العقد، فيثبت للعاقد كذا في الإيضاح (٥).

وقوله (على ما مر) إشارة إلى قوله: (والنافع مأذون به كقبول الهبة؛ لأن الشهر المذكور أو لا ينصرف إلى ما يلي العقد)؛ لأنه لو أفرده بالذكر كان العقد واقعا على الشهر الذي يعقب العقد لما عرف أن الأوقات في حق الإجارات بمنزلة الأوقات في حق اليمين.