المالك، أو بيد نائب المالك، ويد الغاصب ليست بيد للمالك، ولا يد نائبه، وكذلك يد العبد ليست يد المالك، ولا يد نائبه؛ لأنه في يد الغاصب حتى أنه مضمون على الغاصب، ولما لم يكن [محزرا] (١) للمالك لم يكن معصوما له، وليس بمعصوم لإنسان لا يكون مضمونا له كالمسروق في يد السارق بعد القطع، ولأن الأجرة بدل المنفعة، وحكم البدل حكم الأصل (٢) ولو أتلف الغاصب المنفعة لا يضمن، وإن كان المغصوب منه أحق منها فكذا إذا أتلف بدلها، ولأن الغاصب لو أجرها كان الأجر له ولا ضمان عليه إذا تناوله، فإذا أجر العبد نفسه ففعله من وجه كفعل الغاصب؛ لأنه في ضمانه ومن وجه فعله كفعل المالك؛ لأن المولى هو المالك لرقبته، وما تردد بين أصلين يوفر [عليه] (٣) حظهما، فرجحنا جانب المالك عند بقاء الأجر في يده. [و] (٤) قلنا: المالك أحق [به] (٥)، ورجحنا جانب الغاصب في حق الضمان.