النهاية في شرح الهداية - السغناقي
[استأجر عبدا محجورا عليه شهرا وأعطاه الأجر]
(كما في الركوب) [يعني] (١) إذا استأجر دابة ليركب بنفسه ليس له أن يركب غيره للتفاوت بين ركوب الراكبين، فكذلك هاهنا لما تعينت الخدمة في الحضر ليس [له] (٢) أن يستخدم في السفر (للتفاوت بين الخدمتين)، وكذلك لو أطلق في الركوب ثم ركب بنفسه، أو أركب غيره [يتعين هو] (٣) فبعد ذلك ليس له أن يغير من ركبه أولا؛ لأنه يعني هو للركوب. (ومن استأجر عبدا محجورا (٤) عليه شهرا إلى آخره) والجواب في الصبي المحجور كذلك، فإن الصبي المحجور إذا أجر نفسه، وسلم من العمل، كان له الأجر؛ لأنه غير محجور عما ينفعه، ولهذا يملك قبول الهبة (٥)، وجواز الإجارة بعد الفراغ محض منفعة، ثم قيل الأجر الذي يجب في هاتين الصورتين أجر المثل، فإن أعتق المولى في نصف المدة نفذت الإجارة، ولا خيار للعبد، وأجر ما مضى للمولى، وأجر ما يستقبل العبد، وإن أجره المولى، ثم أعتقه في نصف المدة، فللعبد الخيار، فإن فسخ الإجارة فأجر ما مضى للمولى، وإن أجاز فأجر ما يستقبل للعبد،