النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وإنما ينعقد عند إقامة العمل، وعند ذلك لا جهالة في المعقود عليه بخلاف البيع، والنكاح، [والعقد] (١) هناك ينعقد؛ [لازما] (٢) في الحال والبدل يستحق بنفس العقد، [وإذا] (٣) لم يكن معلوما عند العقد كان العقد فاسدا، إن خطته اليوم فبدرهم، وإن خطته غدا فبنصف درهم، [فعند] (٤) أبي حنيفة ﵀ الشرط الأول جائز، والثاني فاسد.
[أحكام الأجرة]
(وعندهما (٥) الشرطان جائزان)، (وعند زفر ﵀ الشرطان فاسدان) (٦). وهو القياس؛ لأنه لو قال في البيع إن أعطيت الثمن إلى شهر فعشرة دراهم، وإن أعطيته إلى شهرين فخمسة عشر درهما، كان العقد فاسدا كله؛ للتردد بين التسميتين (٧)؛ ولأنه اجتمع في اليوم وفي الغد تسميتان، أما في اليوم فلأن العقد المضاف إلى الغد ثابت في [اليوم] (٨)؛ لأن الغد ذكر (٩) للترفيه لا للإضافة، بدليل أنه لو أفرد العقد في الغد خطه غدا بنصف درهم، يثبت هذا العقد في اليوم حتى لو خاطه اليوم يستحق نصف