Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم الإجارة على الشرطين]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٦

فإن قلت: ما الفرق بين هذا وبين البيع؟ فالنكاح (١) مع أن الشرط كما يفسد البيع [يفسد] (٢) الإجارة، ثم مثل هذا الشرط يفسد البيع والنكاح، ولا يفسد الإجارة، فإنه لو قال: بعت منك هذا العبد بألف درهم أو هذه الجارية بمائة دينار (٣)، أو زوجتك أمتي هذه بمائة درهم، أو ابنتي فلانة بمائة دينار، فقال: قبلت، كان باطلا (٤)، ولا يبطل عقد الإجارة على الفارسية، والرومية على ما ذكرنا (٥).

قلت (٦): إنما وقع الفرق بينهما من حيث أن الأجر لا يجب بنفس العقد، وإنما يجب بالعمل و [عندهما] (٧) العمل ما يلزمه من البدل (٨) معلوم فصار كأنه حينئذ وقع العقد عليه ابتداء؛ وذلك لأن عقد الإجارة في حق المعقود عليه كالمضاف.