النهاية في شرح الهداية - السغناقي
قال الهندواني (١): لا أفتي بهذا وإن روي عنه.
وفي «العيون» (٢): لا بأس للجنب أن يقرأ [الفاتحة] (٣) على سنن الدعاء أو شيئًا من الآيات التي فيها معنى الدعاء (٤)، وهذا إشارة إلى أنه يتغير بقصده حكمها، كذا ذكر الإمام التمرتاشي ﵀، وذكر أيضًا، وحرمة قراءة الآية إن كانت طويلة فظاهر،، وإن كانت قصيرة يجري مثلها في اللسان من غير قصد كقوله: «ثم نظر». وقوله: «لم يلد» لم يحرم.
(وَلَيْسَ لَهُمْ مَسُّ الْمُصْحَفِ إلَّا بِغِلَافِهِ، وَلَا أَخْذُ دِرْهَمٍ فِيهِ سُورَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا بِصُرَّتِهِ وَكَذَا الْمُحْدِثُ لَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ إلَّا بِغِلَافِهِ) لِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ» ثُمَّ الْحَدَثُ وَالْجَنَابَةُ حَلَّا الْيَدَ فَيَسْتَوِيَانِ فِي حُكْمِ الْمَسِّ وَالْجَنَابَةُ حَلَّتْ الْفَمُ دُونَ الْحَدَثِ فَيَفْتَرِقَانِ فِي حُكْمِ الْقِرَاءَةِ وَغِلَافُهُ مَا يَكُونُ مُتَجَافِيًا عَنْهُ دُونَ مَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِهِ كَالْجِلْدِ الْمُشْرَزِ هُوَ الصَّحِيحُ)
-قوله ﵀: (وليس لهم مس المصحف إلا بغلافه) وكذلك «ليس لهم مس اللوح المكتوب عليه آية تامة من القرآن لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾، [الواقعة: ٧٩] وهذا قرآن قيل في تأويله لا ينزله إلا السفرة الكرام البررة فظاهره يفيد منع غير الطاهر من مسه»، كذا في «المبسوطين» (٥).