Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي أوان الحيض

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٢٣٠

وذكر شيخ الإسلام في «مبسوطه» (١) فقال: وأما علمائنا فقد أثبتوا حرمة دخول المسجد للجنب بالسنة، والسنة لم تفصَّل بين الدخول للمرور وبين الدخول [للمقام] (٢) فيه؛ فإنه روي أن النبي ﵇ قال: «سدُّوا الأبْوَابَ فَإني لا أحِلّهَا لجنُبٍ ولا لحَائِضٍ» (٣).

ولأن حرمة الدخول بسبب الجنابة وهي موجودة حالة المرور كما هي موجودة حالة القرار فتوجب الحرمة في الحالين كما في مس المصحف لما ثبتت الحرمة بسبب الجنابة أو الحدث، فسوى بين الأخذ للإمساك وبين الأخذ ليناول غيره؛ لأنه قاس في الحالين.

وأما تعلقه بالآية: قلنا: المراد به حقيقة الصلاة؛ لأن الصلاة في الحقيقة اسم لفعل [الصلاة لا لمكانها] (٤)، ومتى ذكرت وأريد بها المكان كان مجازًا، والكلام لحقيقته حتى يقوم الدليل على مجازه.

وقوله: ﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣]. أي: إلا مسافرين، والمسافر يسمى عابرًا فيكون معناه: إلا مسافرين، فإنه يباح لهم الصلاة قبل الاغتسال بالتيمم.