النهاية في شرح الهداية - السغناقي
في العروض، كذا في المبسوط (١).
الحكم لو قال: اعمل به مضاربة في ثمنه
(واعمل به مضاربة في ثمنه جاز): وقال الشافعي (٢) ﵀ (٣): لا يجوز. دليلنا دليلنا أنه جعل إليه الشراء بثمن ما جعل إليه بيعه فجاز أن يصح، كما لو قال كلتك ببيع هذا العبد وشراء هذا بثمنه والمسألة مبنية على جواز تعليق الوكالة بالحظر (٤). كذا في شرح الأقطع (٥).
(لأنه يقبل الإضافة من حيث إنه توكيل وإجارة): أي: لأن عقد المضاربة يقبل الإضافة إلى زمان في المستقبل، لأن عقد المضاربة مشتمل على الوكالة والإجارة لما عرف. كل واحد منهما يقبل الإضافة إلى زمان في (٦) المستقبل فيجب أن يكون المشتمل عليهما (٧) وهو عقد المضاربة قابلًا للإضافة إلى زمان في المستقبل أيضًا، لئلا يخالف الكل للجزء (٨)، فإن الشذور (٩) الذهبية من جوهر الذهب لا محالة. وذكر في، الإيضاح (١٠): وإضافة عقد المضاربة إلى زمان في المستقبل جائز، لأنا إن اعتبرنا معنى الوكالة أو الوديعة أو الإجارة فليس في شيء