Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي ما تصح به المضاربة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٨/ ٢٣١

العروض يجوز ابتداؤها بالعروض (١). ولكنا نستدل بنهي (٢) النبي ﵇ "عن ربح ما لم يضمن" (٣) والمضاربة بالعروض تؤدي (٤) إلى ذلك؛ لأبها أمانة (٥) في يد المضارب وربما (٦) ترتفع ترتفع قيمتها بعد العقد. فإذا باعها حصل الربح واستحق المضارب نصيبه من غير أن يدخل شيء في ضمانه بخلاف النقد فإنه يشتري به وأبها يقع الشراء بثمن مضمون في ذمته فما يحصل له يكون ما قد ضمن وأما إن كان رأس المال مكيلًا أو موزونًا من غير النقود فالمضاربة فاسدة أيضًا. وقال ابن أبي ليلى: هي (٧) جائزة لأنها من ذوات الأمثال فيمكن تحصيل رأس المال بمثل المقبوض ثم قسمنا الربح بينهما وحجتنا في ذلك: أن المكيل والموزون يتعين في العقد كالعروض، وأول التصرف بها يكون بيعًا وقد يحصل بهذا البيع ربح بأن يبيعه ثم يرخص سعره بعد ذلك فيظهر ربحه بدون الشراء فيكون هذا استئجارًا للبيع بأجرة مجهولة وذلك باطل؛ كما