وقال الشافعي (٢): خمسة عشر يومًا. وهو قول أبي حنيفة-رحمهما الله-الأول؛ لقوله ﵇ في نقصان دين المرأة: «تَقْعُد إحْداهُنَّ شَطر عُمرِهَا لا تَصُومُ ولا تُصَلِّي» (٣). والمراد زمان الحيض والطهر والحيض يجتمعان في الشهر عادةً، ولهذا جعل الله عدة الآيسة والصغيرة ثلاثة أشهر مكان ثلاثة قروء فيتعين شطر كل شهر للحيض وذلك خمسة عشر يومًا ولكنا نقول: ليس المراد حقيقة الشطر؛ لأن في عمرها زمان الصغر ومدة [الحبل] (٤) وزمان الإياس، ولا تحيض في شيء من ذلك فعرفنا أن المراد به ما يقارب الشطر حيضًا، [وإذا قدرنا العشرة بهذه الآثار فقد جعلنا ما يقارب الشطر حيضًا] (٥).
ألوان الحيض
وأما ألوانه فستة: السواد، والحمرة، والصفرة، والكدرة، والخضرة، والتربية.
[و] (٦) أما السواد فغير مشكل أنه حيض؛ لقوله-﵇: «دَمُ الحَيْض أسْودٌ/ ٢٦/ ب/ عبيْط (٧) محتَدم» (٨). العبيط الطري، المحتدم (٩): شديد الحمرة إلى السواد كأنه نار تحتدم أي تلتهب.