Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب دعوى النسب

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٨/ ٣١

القبطية (١) حين ولدت إبراهيم ﵁ من رسول اللّه ﵇ وقوله: "أعتقها ولدها" حيث جعل الولد أصلًا لثبوت حق العتق في الأم فعرفنا أن الولد هو المقصود بالدعوة والأم تابعة فيها؛ فلذلك قلنا: متى جرى في الولد من المشتري ما يمنع دعوة البائع لم تصح دعوة البائع أصلًا؛ لقيام المانع في الولد وذلك مانع في الأم؛ لأن الحق في الأم ثبت تبعا بخلاف العكس على ما ذكر في الكتاب وإليه أشار الإمام المحبوبي (٢).

(وقد أعتق المشتري الأم فهو ابنه يرد عليه بحصته من الثمن): يعني: فهو ابن البائع فيقسم الثمن (٣) على قيمة الولد وعلى قيمة الأم فما أصاب الأم يلزم المشتري وما أصاب الولد سقط عنه ولا تصير الجارية أم ولد للبائع، لأنه ثبت فيها للمشتري ما لا يحتمل الإبطال وهو: الولاء كذلك الحكم فيما إذا دبرها أو استولدها كذا ذكره الإمام التمرتاشي (٤) ﵀. فإن قلت: كان ينبغي أن يبطل البيع ويبطل إعتاق المشتري؛ لأن نسب الولد قد ثبت بدعوة البائع لكون العلوق في ملكه بيقين، لأن الكلام فيما إذا حبلت الجارية في ملك البائع ثم من حكم