Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب دعوى النسب

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٨/ ٢٧

بالصواب.

باب دعوى النسب

(١):

لما ذكر الدعوى في الأموال وما في معناها شرع في بيان دعوى النسب وإنما قدم دعوى الأموال لكثرة وقوعها كثرة الوقوع من أسباب التقديم؛ لأن الأهمية في كثرة الوقوع ولا شك أن الأهمية من أسباب التقديم.

(وإذا باع جارية فجاءت بولد فادعاه البائع)، … إلى آخره.

هذه المسألة على وجوه ثلاثة: إما أن يعلم أن العلوق كان في ملك البائع بأن ولدت (لأقل من ستة أشهر) من وقت البيع (٢)، أو كان في ملك المشتري بأن ولدت (لأكثر من سنتين من وقت البيع) ومشكوكًا بأن ولدت لأقل من سنتين، فإن علم أن العلوق (٣) كان في ملك البائع بأن اشترى جارية فباعها بعد سنتين وولدت لأقل من ستة أشهر فادعى البائع صِحَّةَ دعوته. والقياس: أن لا تصح فكان في دعواه مناقضًا أو ساعيًا في نقض ما تم به وهو البيع فلا يقبل قوله. كما لو قال: كنت أعتقتها أو دبرتها (٤) قبل أن أبيعها، ولنا أنا تيقنا بحصول العلوق في ملكه، وذلك ينزل منزلة البينة في إبطال حق الغير عنها وعن ولدها وهذا؛ لأن بحصول العلوق في ملكه ثبت له حق استلحاق النسب بالدعوة (٥). وذلك لا يحتمل