لما ذكر (٢) إثبات المِلك لنفسه بالبيّنة وهو الأقوى ذكر في هذا الفصل: إثبات المِلك بسبب التصرف باليد؛ لأن هذا أضعف؛ لِما أنّهما إذا تعارضا كان الاعتبار للبيّنة لا لليد. فإن الخارج (٣) وذا اليدِ (٤) إذا ادَّعيا المِلك لنفسهما في العين (٥)، وأقاما البيّنة على ما ادّعياه فالاعتبار لبيّنة الخارج لا لذي اليدِ كما مرَّ.
(فالراكب أولى): (لأن تصرفه أظهر).
وأمّا إذا كان أحدهما ممسكًا بلجام (٦) الدابة والآخر متعلقًا بذنَبها، قال مشايخنا (٧): ينبغي أن يقضى للذي هو ممسك بلجامها (٨)؛ لأنه لا يتعلق باللجام غالبًا إلا المالك. أما الذنَب: فإنه كما يتعلق به المالك يتعلق به غير المالك كذا في الذخيرة (٩)(١٠).