Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الفرق بين المدعي والمدعى عليه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٧/ ٨٠

وذكر في الذَّخِيرَةِ (١) فإن كان المُدَّعَى مَكِيلاً فإنَّما تصح الدَّعْوَى إذا ذكر الْمُدَّعِي جِنْسَهُ بأنه حنطة أو شعير، ويذكر مع ذلك نوعها أنها سقية أو برية أو خريفية أو ربيعية، ويذكر مع ذلك صفتها (كَندم سييد أو كَندم سرخه) (٢)، ويذكر أنها جيدةٌ أو وسطٌ أو رديئةٌ، ويذكر قدرها بالكيل فيقول: كذا قفيزًا؛ لأنَّ المُقَدَّرَ في الحنطة الكيل، ويذكر بقفيز كذا؛ لأنَّ القفزان تتفاوت في [ذاتها] (٣)، ويذكر سبب الوجوب؛ لأنَّ أحكام الدَّيْن تختلف باختلاف أسبابها: فإنَّه إذا كان بسبب السَّلَم يحتاج فيه إلى بيان مكان الإيفاء ليقع التحرُّز عن الاختلاف ولا يجوز الاستبدال به قبل القبض، وإن كان من ثمن بيع يجوز الاستبدال به قبل القبض (ولا يُشْتَرَطُ فيه بيان مكان الإيفاء) (٤).

(وكذا في الشهادة) أي: عند أداء الشهادة يكلف الْمُدَّعَى عليه بإحضار المُدَّعَى ليشير الشهود إليه عند أداء الشهادة (ويتعلق بالدَّعْوَى) أي بالدَّعْوَى الصحيحة بمجردها (وجوب الحضور على هذا القضاة) (٥) أي: على وجوب حضور الْمُدَّعَى عليه القضاة وذلك ثابت بالنصِّ قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (٤٨)﴾ (٦) فقد ألحق الوعيد بمن امتنع عن الحضور بعدما طُولِب به وذلك دليل أنَّ الحضور مستحق عليه (٧).

(من آخرهم) أي: بأجمعهم وقوله: (لما قلنا) إشارة إلى قوله: (كلف إحضارها ليشير إليها وإن لم تكن حاضرة) (٨) بأن كانت هالكة في يد الْمُدَّعَى عليه [ذكر الْمُدَّعِي] (٩) قيمة العين [(فإن كان عيناً في يد الْمُدَّعَى عليه كلف إحضارها ليشير اليها بالدَّعْوَى) (١٠)، وذلك لأنَّ الدَّعْوَى في حكمها أن تقع في معلوم والمنقولات لا تُضْبَطُ بالصفة فوجب إحضارها؛ لتقع الدَّعْوَى على عينها] (١١).