Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الفرق بين المدعي والمدعى عليه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٧/ ٧٨

[الفرق بين المدعي والمدعى عليه]

(ومعرفة الفرق بينهما) / أي بين الْمُدَّعِي والْمُدَّعَى عليه (١) (من أهم ما ينبني عليه مسائل الدعوى) (٢)؛ لأنَّ الإنسان قد يكون مدَّعياً صورة، ومع ذلك يكون القول قوله مع اليمين كما في المُودِعِ إذا ادَّعى الردَّ (٣) على ما ذكر في الْكِتَابِ (٤).

(وقد اختلفت عبارات المشايخ) (٥) (٦): منهم من قال الْمُدَّعِي من يشتمل كلامه على الإثبات، ولا يصير خصمًا [ومدَّعياً] (٧) بالتكلم في النفي؛ فإنَّ الخارج لو قال لذي اليد: هذا الشيء ليس لك لا يكون خصمًا مدعياً ما لم يقل: هو لي (٨).

والْمُدَّعَى عليه من يشتمل كلامه على النفي فَيَكْتَفِي به منه، فإنَّ ذا اليد لو قال: [ليس] (٩) هذا لك كان [خصمًا] (١٠) بهذا القدر، وقوله: هو لي فضل من الكلام غير محتاج إليه (١١).

ومنهم من قال (١٢): [كُلُّ] (١٣) من ادَّعى باطنًا ليزيل به ظاهراً فهو الْمُدَّعِي، وكّل من ادّعى ظاهراً وقرر الشيء على هيئته فهو الْمُدَّعَى عليه.

ومنهم من قال: كل من شهد بما في يد غيره لنفسه فهو مُدَّعٍ، وكل من شهد بما في يد نفسه لنفسه فهو منكر ومدَّعى عليه، وكل من شهد بما في يد غيره لغيره فهو شاهدٌ، وكُلُّ من شهد بما في [يد] (١٤) نفسه لغيره فهو مُقِرٌّ، كذا في المَبْسُوطِ (١٥) وشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ (١٦).