النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وذكر الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيّ (١) ﵀ بعدما ذكر هذه المسألة كما قلنا قال: الأصل فِي هذا أنّ كُلُّ عَقْدٍ يَصْلُحُ الوَاحِدُ فيه وكيلاً من الجانبين يَتِمُّ بالشَّطْرِ [الواحدِ وكُلُّ عَقْدٍ لا يَصْلَحُ الواحد فيه وكيلاً من الجانبين لا يَتِمُّ بالشَّطْرِ] (٢) (٣) وعلى هذا [لو] (٤) قال الآخر: بعني عبدك بألف، فقال: بعته لا يتم ما لم يقل الآخر: قبلت، وكذا لو قال: أقِلْنِي فقال: أقَلْتُ لا يتم، ولو قال: لامرأة زوّجي نفسك مني فقالت: زوّجت تم وإن لم يقل الآخر: قبلت، أو قالت لزوجها: اخلعني بألف فقال: فعلت، [أو قال لرجل: اكفلني بنفس فلان أو بمالي عليه فقال: كفلت] (٥)، أو قال لعبده: اشتر نفسك منّي بألف فقال: اشتريت، أو قال لرجل: هب لي عبدك فقال: وهبت، أو قال: تصدق به على فقال فعلت تمت، وإن لم يقبل الآخر.
وقوله: (وَالْعَبْدُ وَإِنْ كَانَ وَكِيلًا بِشِرَاءِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ) (٦) جواب شبهة، ذكرنا الشبهة والجواب من [الْفَوَائِدِ] (٧) الظَّهِيرِيَّةِ (٨)، ولكنه أتى بجنس تصرف آخر وفِي مثله ينفذ على الوكيل وقد/ ذكرنا ذلك فِي قوله: (وَلَو وَكْلَهُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِعَينِهِ) إلى آخره (٩) أنّ الوكيل إِذَا خالف فِي الثمن لا إلى [خير] (١٠) أو خالف إلى جنس آخر غير الذي سماه الموكل يقع الشراء لنفسه لا للموكل والله أعلم.