Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٤/ ٤٧

قلنا: ذاك حديث خص منه مواضع فيخص العقار بهذا الدليل.

وذلك لأن معنى ما روى: نهى عن بيع ما لم يقبض، أي ما لم يقبض من ملكه الذي ثبت (١) ملكه بسبب من أسباب الملك.

ثم إن المرأة لو تصرفت في الصداق قبل قبضها بالبيع أو الهبة أو (٢) غيرهما جاز، وكذلك الزوج في بدل الخلع (٣).

وكذلك رب الدين في الدين وملك (٤) غيره وسلّطه (٥) على قبضه يجوز.

وذكر (٦) في المبسوط (٧): والحديث عام دخله خصوص؛ لإجماعنا (٨) على جواز التصرف في الثمن والصداق قبل القبض، ومثل هذا العام يجوز تخصيصه بالقياس (٩)، [فيحمل (١٠) على المنقول؛ بدليل ما ذكرنا، والدليل عليه أن حق الشفعة يثبت للشفيع قبل القبض، أي قبل قبض المشتري، والشفيع يتملك ببدل (١١)، فلو كان العقار قبل القبض لا يحتمل التمليك ببدل لما ثبت للشفيع حق الأخذ قبل القبض، والغرر المنهي (١٢) غرر انفساخ (١٣) العقد.

والحديث معلول به، أي بذلك الغرر، والدليل عليه أن التصرف في الثمن قبل القبض جائز؛ لأنّه لا غرر في الملك، وكذلك التصرف في المهر قبل القبض جائز عندنا؛ لانعدام الغرر في الملك، فإن (١٤) بالهلاك لا يبطل ملكها، ولكن على الزوج قيمته لها، والدليل عليه أن التصرف الذي لا يمتنع بالغرر نافذ في المبيع قبل القبض وهو العتق (١٥) والتزويج، وبه (١٦) تبين (١٧) فساد قولهم: أن تأكد (١٨) الملك بتأكد (١٩) السبب، وذلك بالقبض؛ لأنا نقول أن العتق في استدعاء ملك تام في المحل فوق البيع، ثم يجوز ذلك في المبيع قبل القبض كذا في المبسوط (٢٠).