Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في الآسآر وغيرها

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١٤٥

[و] (١) روى أبو يوسف هذا الحديث وقال: كيف أكره مع هذا الحديث.

وروي عن عائشة-﵂-أنها كانت تصلي وفي بيتها قصعة من هريسة فجاءت هرة وأكلت منها، فلما فرغت من صلاتها دعت [جاراتٍ] (٢) لها فكن يتحامين من موضع فمها فمدت يدها وأخذت موضع فمها وأكلت وقالت: سمعت رسول الله-﵇ يقول: «الهرّة لَيسَت بنجسَة إنما هيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ والطَّوَّافاتِ علَيْكمْ» فما لكن لا تأكلن؟! (٣)

ولأنها نوع بهيمة يجوز اقتناؤها على الإطلاق فلا يكرهه التوضي بسؤرها قياسًا على الإبل، يعني به يباح اقتناؤها لا لغرض بخلاف الكلب؛ فإنه [لا] (٤) يباح اقتناؤه من غير غرض على ما مر من لفظ الحديث.

«ولنا: حديث ابن عمر: يغسل الإناء من ولوغ الهرة مرةً، وهو إشارة إلى الكراهة، وعن أبي هريرة أن النبي-﵇ قال: «الهرَّة سَبْع» (٥). فهذا يدل [على النجاسة]» (٦) [أنه على التحريم أقرب] (٧).