Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [أمثلة البيع الباطل]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ٢٥٤

أي: بيع الشيء بالريح الذي تهب.

[أمثلة البيع الباطل]

(والبيع مع نفي الثمن)

هذا كلَّه من البيوع باطل لا فاسد، لما ذكر أن شرط البيع الفاسد أن يكون العوضان كل واحد منهما مالاً، هذه الأشياء ليست بأموال أصلاً، فيكون بيع هذه الأشياء أو البيع بهذه الأشياء كان باطلاً في الوجهين، أي: فيما إذا كانت مبيعة أو ثمناً، إلاَّ أنه ذكر البطلان فيما إذا كانت ثمناً ليستدل به على بطلان البيع فيما إذا كانت مبيعة، بالطريق الأولى، بخلاف الخمر حيث يبطل البيع فيما إذا كانت مبيعة لا فيما إذا كانت ثمناً.

ولكل واحدٍ من المتعاقدين فسخه (١)

[كان من حقه أن يقول: ويجب على كل واحد من المتعاقدين فسخه] (٢)؛ لأن فسخ البيع الفاسد فيما فيه ولاية الفسخ واجب؛ لكيلا يقع تصرفه على العين المشترى بالفساد مكروهاً أو حراماً، فإنه ذكر في الإيضاح ويكره للمشتري أن يتصرف فيه بتمليك، أو انتفاع؛ لأن الفسخ مستحق حقًّا لله تعالى؛ لأن إعدام الفساد واجب، والتصرف فيه تقرير للفساد، إلاَّ أن مراد المصنف ﵀ من هذا إثبات ولاية الفسخ لكل واحد من المتعاقدين.

(إذا كان الفساد في صلب العقد) (٣)

"المراد من الفساد في صلب العقد هو أن يكون لمعنى في البدل والمبدل، كبيع درهم بدرهمين، وبيع ثوب بخمر، وكل واحدٍ منهما (٤) في هذه الصورة يملك فسخه بحضرة صاحبه عندهما، وعند أبي يوسف ﵀ بحضرة صاحبه وبغير حضرته" (٥)، وأمَّا إذا لم يكن الفساد قوياً دخل في صلبه، وإنما الفساد بشرط منفعة لأحد المتعاقدين، فكل واحد منهما يملك فسخه قبل القبض، وأما بعد القبض فالذي له الشرط له أن يفسخه بحضرة صاحبه، وليس للآخر الفسخ، هذا إذا كان المبيع (٦) قائماً بحاله في يد المشتري لم يزود ولم ينقص، "وأمَّا لو (٧) ازداد المبيع في يد المشتري فالزيادة لا تخلو إمَّا أن يكون متصلة أو منفصلة، فكل واحدةٍ منهما على ضربين: إمَّا أن يكون متولدة من الأصل، [أو غير متولدة من الأصل] (٨)، وكذلك في جانب الانتقاص متنوع إلى أن يكون النقصان بآفة سماوية، أو بفعل الغير، وذلك الغير إمَّا أن يكون بائعاً، أو مشترياً، أو أجنبياً، فوجوهه كثيرة، يعرف ذلك " في شرح الطحاوي (٩).