النهاية في شرح الهداية - السغناقي
(ثم شرط أن يكون القبض بإذن البائع)
أراد به قوله بأمر البائع، فعلم بهذا أن المراد من الأمر الإذن.
(إلاَّ أنه يكتفى به)
أي: بالإذن، وقوله:
(هو الصحيح) (١)
احترازاً عما ذكره صاحب الإيضاح، وسمّاها الرواية المشهورة، "فقال: وما قبضه بغير إذن البائع في البيع الفاسد فهو كما لم يقبض، وهذه الرواية هي المشهورة. ثُمَّ قال: وذكر في الزيادات: أنه إذا قبضه بحضرته ولم ينهه أنه يثبت الملك، ولم يحك خلافاً؛ لأن العقد تسليط له على القبض، وإذا قبضه بمحضر (٢) منه ولم يمنع ثبت الملك، ووجه المشهور في الرواية أن العقد إذا وقع فاسداً لم يتضمن تسليطاً على القبض؛ لأن التسليط لو ثبت إنما يثبت بمقتضاه شرعاً، والفاسد يجب إعدامه فلم يثبت المقتضي، وهو التسليط على القبض، وهذا بخلاف ما إذا وهب أن يكون تسليطاً/ على القبض استحساناً ما دام في المجلس؛ لأن التصرف وقع صحيحاً، فجاز أن يكون تسليطاً (٣) لمقتضاه، وإنما توقف على المجلس؛ لأن القبض ركن في باب الهبة، وأنه ينْزل منْزلة القبول في حق الحكم، فكما أن القبول يتوقف على المجلس فكذا التسليط على القبض يتوقف عليه" (٤).
"وفي الذخيرة وعن الفقيه أبي جعفر ﵀ أنه قال: يجب أن يكون القبض بعد الافتراق عن المجلس بغير إذنه إذا كان أدى الثمن، والتخلية في البيع الفاسد ليس بقبض" (٥).
(فيخرج عليه)
أي: على اشتراط المال في العوضين في البيع الفاسد حتى يثبت الملك عند القبض.
(البيع بالميتة والدَّم والحر والريح) (٦)