Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page المقدمة/ ٢٧
Editor's text

وقد ذاع أمر الإمام السِّغْنَاقِي ﵀ في عواصم الشرق، فأخذ الناس يتطلعون إلى لقائه ويكتبون إليه، فدخل بغداد، واجتمع بعلمائها، وانتفع بعلمه طلابها (١)، ثم توجه إلى دمشق (٢)، فدخلها سنة عشر وسبعمائة هجرية (٣).

ثم قدم حلب واجتمع فيها بقاضي القضاة ناصر الدين محمد ابن القاضي كمال الدين (٤)، وكتب له نسخة من شرحه على "الهداية"؛ أولها وآخرها بخط يده، وأجاز له روايتها، وكان ذلك في غرة شهر رجب من سنة ٧١٤ هـ (٥).

المطلب الثالث شيوخه وتلاميذه

من المعلوم أن لكل عالم شيوخًا تلقى عنهم العلم، يلازمهم فترة من حياته، ويستفيد من فهمهم، ويستزيد من علمهم، فالسِّغْنَاقِي ﵀ تفقه على عدد من العلماء ذكرهم ﵀ في خاتمة كتابه الوافي وأثنى عليهم وهم كما ذكرهم:

١ - الإمام حافظ الدين الكبير محمد بن محمد بن نصر البخاري (٦٩٣ هـ) (٦)، أثنى عليه بقوله: "فإني لما ظفرت بخدمة الإمام العالم، الحجّاج الرباني، البارع الورع الصمداني، أستاذ العلماء، بقية الكبراء، المتفرد بإحياء سير السلف، المتوحد على وجه الغبراء، بأنه خير الخلف، مولانا حافظ الدين البخاري، شكر الله مساعيه، وزاد معاليه، قفوت أثره أينما انبعث، والتقطت فوائده كلما نفث، وهو أيضاً أكرم مثواي ومكنني في الخلد، ورباني تربية الوالد للولد … " (٧).

٢ - ومن شيوخه أيضاً: فخر الدين محمد بن محمد بن إلياس المايمرغي (٨)، قال عنه الإمام السِّغْنَاقِي ﵀: " الإمام الزاهد البارع الورع، المقدم في حلبة سباق التدقيق، ومضمار التحقيق، وهو العين الفوارة في الأحكام الشرعية، والينبوع المعين في الأصول الملية، وهو الذي شد عضدي وآزر أزري، وقوى ظهري، وهو الأوحدي في درك دقائق فخر الإسلام ونشر مصنفاته فيما بين الأنام، والمخصوص بمصاحبة صاحب المختصر، وروايته وتبليغ فقهه وروايته .... " (٩).