Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في البئر

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١٣٥

ونحن نقول: لما قدر الشرع الدلاء بقدر خاص عرفنا أن المعتبر القدر المنزوح، وأن معنى الجريان ساقط؛ لأن ذلك يحصل بدون النزح» (١) كذا في «المبسوط».

(فَإِنْ انْتَفَخَ الْحَيَوَانُ فِيهَا أَوْ تَفَسَّخَ نُزِحَ جَمِيعُ مَا فِيهَا صَغَرَ الْحَيَوَانُ أَوْ كَبُرَ) لِانْتِشَارِ الْبِلَّةِ فِي أَجْزَاءِ الْمَاءِ

قوله: (لا تنشار (٢) البلة في أجزاء الماء) لأن عند الانتفاخ تنفصل منها بلة نجسة وتلك البلة نجاسة مائعة بمنزلة قطرة من خمر أو بول تقع في البئر، ولهذا قال محمد ﵀: إذا وقع في البئر ذنب فأرة فإنه ينزح جميع الماء؛ لأن موضع القطع لا ينفك عن نجاسة مائعة بخلاف ما إذا أخرجت قبل الانتفاخ؛ لأن شيئًا من أجزائها لم يبق في الماء؛ لأنه لم يزايل من أجزائها شيء إلى الماء فالنجاسة بسبب المجاورة، فإذا لم يبق من أجزائها لم يبق الماء نجسًا، وإنما أثبتنا الطهارة شرعًا والتطهير شرعًا بنزح عشرين دلوًا كذا في «المبسوطين» (٣).

قَالَ (وَإِنْ كَانَتْ الْبِئْرُ مَعِينًا لا يُمْكِنُ نَزْحُهَا أَخْرَجُوا مِقْدَارَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ الْمَاءِ).

-قوله: (وإن كانت البئر معينًا) وفي «الصحاح» يقال: «حفرت حتى عنت أي: بلغت العيون. والماء معين ومعيون، وعان الماء والدمع عينانًا بالتحريك أي: سال» (٤). وعلى هذا يكون الميم زائدة والفعل من حد ضرب.

وفيه أيضًا في فصل الميم «أمعنت الأرض أي رويت، وماء معين أي جارٍ» (٥). [و] (٦) على هذا كانت الميم أصلية ولكن ذكر فيه أيضًا بعد هذا: ويقال: «هو مفعول من [عنت] (٧) الماء إذا استنبطته» (٨). وجعل الميم أصلية في «الديوان» (٩) حتى أورده في باب فعيل من السالم. وفي «تاج المصادر» (١٠): المعانة بروان شيدن آب] (١١) من حد [شرف] (١٢). وفي «المغرب»: «والقياس أن يقال: معينة؛ لأن البئر مؤنثة، وإنما ذكرها حملاً على اللفظ، أو توهم أنه فعيل بمعنى مفعول» (١٣).