Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في البئر

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١٣٣

وعن أبي يوسف: نزع [عشرين] (١) إلى الثلاثين في الفأرة الواحدة، وكذلك إلى الأربع، فإن كانت خمسًا ينزح منها أربعون دلوًا إلى التسع، وإن كانت عشرًا فالجميع ينزح، كذا في «الفتاوى الظهيرية».

(وَالْعِشْرُونَ بِطَرِيقِ الإيجَابِ وَالثَّلاثُونَ بِطَرِيقِ الاسْتِحْبَابِ. قَالَ (فَإِنْ مَاتَتْ فِيهَا حَمَامَةٌ أَوْ نَحْوُهَا كَالدَّجَاجَةِ وَالسِّنَّوْرِ نُزِحَ مِنْهَا مَا بَيْنَ أَرْبَعِينَ دَلْوًا إلَى سِتِّينَ، وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسُونَ) وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ «أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّجَاجَةِ: إذَا مَاتَتْ فِي الْبِئْرِ نُزِحَ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْوًا» وَهَذَا لِبَيَانِ الإيجَابِ، وَالْخَمْسُونَ بِطَرِيقِ الاسْتِحْبَابِ، ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ فِي كُلِّ بِئْرٍ دَلْوُهَا الَّذِي يُسْتَقَى بِهِ مِنْهَا، وَقِيلَ دَلْوٌ يَسَعُ فِيهَا صَاعًا)

قوله ﵀: (والعشرون بطريق الإيجاب والثلاثون بطريق الاستحباب) وهذا الوضع لمعنيين ذكرهما شيخ الإسلام ﵀ في «مبسوطه»:

أحدهما: أن السنة جاءت في رواية أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﵇ أنه قال في الفأرة إذا وقعت في البئر فماتت فيها أنه ينزح منها عشرون دلوًا أو ثلاثون. هكذا رواه أبو علي الحافظ السمرقندي ﵀ (٢) بإسناده، و [أو] (٣) لأحد الشيئين فكان الأقل ثابتًا يقينًا وهو معنى الوجوب، والأكثر يؤتى به لئلا يترك اللفظ المروي وإن كان مستغنًى عنه في العمل وهو معنى الاستحباب.