Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [اعتق المشتري العبد ثم اطلع على عيب فيه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ١٥٢

[اعتق المشتري العبد ثم اطلع على عيب فيه]

(والامتناع حكمي لا بفعله) (١)

أي: امتناع الرد بالعيب، إنما ثبت حكماً للموت، كما في الخياطة والصبغ بالحمرة، لا بفعله، كالبيع والقتل، وفيه إشارة إلى أن امتناع الرد بالعيب لو كان بفعله يمنع الرجوع بنقصان العيب، كما إذا باعه أو قتله.

فإن قيل (٢): يشكل هذا بما إذا صبغه أحمر ثم اطلع على عيب لرجع بنقصان العيب، ولاشك أن الصبغ بفعله.

قلنا: نعم ذلك بفعله، لكن امتناع الرد هناك سبب وجود الزيادة في المبيع (٣) بسبب ذلك الفعل، فكان الامتناع لحق الشرع، وهو شبهة الربا، على ذكرنا، فعلى هذا يجب أن يزاد في لفظ الكتاب قيد آخر بأن يقال: فالامتناع حكمي لا بفعله الذي لا يوجب الزيادة في ملكه، ثم بالقتل لا يثبت الزيادة (٤)، وبالبيع يزول عن ملكه، فالقياس أن لا يرجع، وهو قول زفر، كذا ذكره الإمام قاضي خان (٥).

(وهذا) أي: جواز الرجوع بنقصان العيب عند الانتهاء.

(لأن الشيء بانتهائه يتقرر، فنجعل حينئذ كأن الملك باق)

"ولهذا يثبت الولاء بالعتق، والولاء (٦) أثر من آثار الملك، فبقاؤه كبقاء/ أصل الملك، ثم إذا انعقد الرد مع بقاء الملك المستفاد بالشراء حقيقة أو حكماً، رجع بنقصان العيب؛ لأنه استحق ذلك بصفة السلامة، كما لو تعيب في يده" فكذا هنا، كذا في المبسوط (٧).

(والتدبير والاستيلاء (٨) بمنزلته)