Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [رؤية أحد الثوبين وحكم الرد فيهما]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ١٣٠

"وقال بعض أئمة بلخ (١) بمس الحائط والأشجار فإذا قال: قد رضيت سقط خياره، ولأن الأعمى إذا كان ذكيًّا يقف على مقصوده في ذلك بالمس، وحكي أن أعمى اشترى أرضاً فقال: قودوني إليها، فجعل يمس الأرض حتى انتهى إلى موضع منها فقال: أموضع كدس (٢) هذا؟، فقالوا: لا، فقال: هذه الأرض لا تصلح؛ لأنها لا تكسو نفسها فكيف تكسوني، فكان كما كان. فإذا كان الأعمى بهذه الصفة فرضي بها بعدما مسها سقط خياره" وكذا في المبسوط (٣).

(كتحريك الشفتين وإجراء الموسى) (٤)

[رؤية أحد الثوبين وحكم الرد فيهما]

ذكر في الفوائد الظهيرية (٥) باللزوم فيهما، وقال: لأن المصير إلى التشبه عند إعواز الحقيقة واجب، كالمحرم إذا أراد التحلل وقد قرع رأسه، يلزمه إجراء الموسى عليه تشبيهاً بالمحلقين. وكذلك الأخرس يلزمه تحريك الشفتين عند القراءة، وذكر في الذخيرة بعدما ذكر هذه الأقوال، وفي الحقيقة لا اختلاف بين الروايات، والمنظور في الروايات كلها أقصى ما يتصور، ثم قال: ولو وصف له فقال: رضيت، ثم أبصر، فلا خيار (٦)؛ " (لأن العقد قد تم حين وصف له، وسقط الخيار ولا يعود بعد ذلك.