Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [بيع الثوب مذارعة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ٣٣

(وكذا إذا كيل في المجلس أو سمي جملة، قفزانها) (١)

أي للمشتري الخيار أيضاً، وإن لم يكن فيه تفريق الصفقة، ولكن لمعنى آخر، وهو أن حال المشتري إنما انكشفت عليه في الحال في مقدار الواجب عليه ثمناً، فجاز أن يكون في حدسين (٢)، أن يكون ذلك أقل من الذي ظهر، فقيل: الكل بنى على ذلك الحدس والظن، فلما ظهر أكثر مما ظن كان له الخيار؛ لأنه ربما لا يكون له (٣) من الثمن بمقدار هذا الذي ظهر، ولا يمكنه أخذ ذلك الزائد بلا ثمن، ولا يمكنه أخذ ما ظن بدون ذلك الزائد؛ لتفرق الصفقة، فكان له الخيار، كما لو لم يره المشتري وقت الشراء، ثم رآه، له خيار الرؤية؛ لأنه بعدما رآء (٤) ربما لا يعجبه، فأثبت الشارع له فيه خيار الرؤية دفعاً للضرر فكذا هنا، إلى هذا أشار في شرح الجامع الصغير (٥) (٦).

[بيع الثوب مذارعة]

وكذلك من باع ثوباً مذارعة (٧) أي: بشرط الذرع.

اعلم أن هذه المسألة على وجوه ثلاثة:

أحدها: أن تبين جملة الذرعان ولم يبين جملة الثمن فقال: بعت منك هذا الثوبوهو عشرة أذرع- كل ذراع بدرهم، فهو جائز؛ لأن المعقود عليه (٨) وجملة الثمن صارت معلومة ببيان الذرعان (٩) الثوب.

والثاني: أن يبين جملة الثمن، ولم يبين جملة المعقود عليه، فقال: بعت منك هذا الثوب بعشرة دراهم، كل ذراع بدرهم، فهو جائز؛ لأنه لما سمى لكل ذراع درهماً، وبيَّن جملة الثمن، صار جميع الذرعان معلوماً.