Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [تفرق الصفقة لا يوجب الخيار]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ٣٢

فإن قيل: يشكل هذا بما إذا باع الرجلان عبداً بألف درهم من رجل، ثم اشترى أحدهما الكل بخمسمائة قبل نقد الثمن، فإنه يجوز في نصيب الشريك، ولا يجوز في نصيب الذي اشتراه، وليس له الخيار مع تفرق الصفقة، علم بهذا أن تفرق الصفقة لا يوجب الخيار.

قلنا: إنما كان هناك هكذا لأنه لم يجز ذلك الشراء في نصيب نفسه؛ لأن بالجواز يلزم شراء ما باع بأقل مما (١) باع قبل نقد الثمن، وذلك لا يجوز عندنا، وكان ذلك الشراء واقعاً في نصيب الشريك بالحصة، كما لو اشترى القنّ (٢) مع المدبر (٣) بثمن معلوم يصح الشراء على القن بحصته ولا خيار فيه.

فإن قيل: ينبغي أن لا يخير المشتري على

(قول أبي حنيفة ﵀: في قفيز واحد)

[لأنه كان يعلم انصراف البيع إلى قفيز واحد] (٤)، كما لو اشترى قنًّا مع المدبر حيث لا خيار له في القن؛ لعلمه أن البيع منصرف إليه، وذلك

(لأن تفريق الصفقة) إنما يلزم أن لو كان إيجاب البيع والشراء واقعاً على الكل، ثم هو يقبل البعض، وليس ههنا كذلك على قول أبي حنيفة ﵀.

[تفرق الصفقة لا يوجب الخيار]

قلنا: "إن انصراف البيع إلى قفيز واحد مجتهد فيه، والعوام لا علم لهم بأحكام المسائل المجتهد فيها، فيلزم تفريق الصفقة على قولهما، وإن لم يلزم على قول أبي حنيفة ﵀". كذا في الفوائد الظهيرية وغيرها (٥).