Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [أحوال خيار القبول]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ١٩

(لأن القيام دليل الإعرض)

فإن قيل: لا شك أن الصريح أقوى من الدلالة، ثم هو لو قال بعد القيام: قبلت، صريحاً لا يصح أيضاً، فلو كان القيام دليل الإعراض كان ينبغي أن يترجح عليه صريح القبول (١)؛ لأن الصريح أقوى من الدلالة، قلنا: لأن رجحان الصريح على الدلالة إنما يكون عند المعاوضة، وذلك إنما يكون قبل أن يثبت الحكم بالدلالة، فلما ثبت حكم الدلالة بنفس القيام الذي هو دليل الإعراض لم يعمل بعد ذلك صريح القبول، وإن كان هو قوياً في نفسه؛ لأنه انفسخ بمجرد القيام ما كان متوقعاً، والمفسوخ لا يلحقه الإجازة (٢).

(وله ذلك)

أي: وللمُوجِبِ الرجوع عما أوجب (على ما ذكرنا) وهو قوله للموجب أن يرجع (٣) لخلوه عن إبطال حق الغير،

[أحوال خيار القبول]

(والحديث محمول على خيار القبول) (٤) وهو الذي ذكر قبله فالآخر بالخيار، وإن شاء قبل في المجلس، وإن شاء ردَّ (وفيه إشارة إليه) أي: في الحديث (٥) إشارة إلى خيار القبول، فوجه الإشارة هو أن الأحوال ثلاث: قبل قولهما، وبعد قولهما، والثالث بعد كلام الموجب وقبل قبول الآخر.