النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وذكر في الذّخيرة: ثم الحيلة في تجويز الشّركة بما يتعيَّن في العقود و (١) أن يبيع كلُّ واحد منهما نصف عرضه بنصف عرض صاحبه حتَّى صار مال كل واحد منهما مشتركًا بينهما شركة ملك، ثم يعقدان بعد ذلك عقد الشّركة، إن شاء مفاوضة، وإن شاء عنانًا. وكذلك لو باع [صاحب العرض] (٢) نصفَ عرضه بنصف دراهم صاحبه، وتقابضا ثم (٣) عقد الشركة مفاوضة وعِنانًا (٤)، ويصير العروض رأس مال الشّركة والعروض بعد ما صار مشتركًا بينهما يصلح رأس مال الشركة. وإنْ كان قبل ذلك لا يجوز، ذكره الإمام خواهر زاده على هذا الوجه (٥).
(وتأويله: إذا كانت قيمة متاعيهما على السواء) وهذا التّأويل والّذي ذكر بعده إنّما يحتاج إليه ليكون كلُّ ما يجعلان رأس المال مضمونًا عليهما.
(ولو كان بينهما تفاوت يبيع صاحب الأقلِّ بقدر ما يثبت به الشركة)
بيان ذلك: هو أنْ يكون قيمة عرض أحدهما أربعمائة، وقيمة عرض الآخر مائة، يبيع صاحب الأقلِّ أربعة أخماس عرضه بخمس عرض الآخر، فيصير المتاع كلُّه أخماسًا، ويكون الرِّبح بينهما على قدر رأس ماليهما.
[شركة العنان]
و (٦) العِنان مشتقٌّ من قول القائل (٧): (عنَّ لي كذا، أي: عرض) قال امرؤ (٨):
فعنَّ لنا سِربٌ كأنَّ نعاجَهُ … عذارى دواري في مُلاءٍ مُذيلِ (٩)
"السِرب": القطع من الظباء والبقر، والجمع:/ أسراب.
و"النِعاج": جمع نَعجة، وهي أنثى من (١٠) الوحش.