Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [شركة العنان]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٢/ ١٧٢

و"العذارى": جمع العذراء من النّساء.

و"الدّوار" -بفتح الدال وضمها-: صنم كانت العرب تنصبه وتدور حوله.

و"المُلاء": جمع المُلاءة (١).

و"المذيل": الطويل الذّيل، وإنّما ذكَّره حملًا على اللَّفظ. تقول: فظهر لنا قطيع من بقر الوحش، كأن إناث ذلك القطيع نساءً عذارى يطفنَ حولَ حجر منصوب في مُلاء طول ذيولها. شبَّه المهاء (٢) في بياض ألوانها بالعذارى؛ لأنَّه لا يغير ألوانهن حرّ الشّمس وغيره، وشبَّه طول أذيالها (٣) وسبوغ شعرها بالملاء المذيَّل، وشبَّه حسن ميلها بحسن تبختر العذارى في مِشيتهن (٤).

وزعم بعض أهل اللغة: أنَّ هذا شيء أحدثه أهل الكوفة، ولم يتكلَّم (٥) به العرب وليس، كذلك فقد قال النابغة (٦):

وشاركنا قريشًا في تُقاها … وفي أحسابها شرك العنان (٧)

وقيل: هو مأخوذ من عِنان الدّابة على معنى أنَّ راكب الدّابة يمسك العِنان بإحدى يديه، ويعمل بالأخرى، وكلُّ واحِد مِن الشّريكَينِ يجعل عِنان التصرُّف في بعض المال إلى صاحبه دون البَعض الآخر (٨)؛ أو على معنى أنَّ (٩) للدّابة عنانين أحدهما أطول والآخر أقصر؛ أو من قولهم: عنَّ له إذا ظهر، سُمي عنانا؛ لأنَّ الشركة لا يثبت (١٠) على وصف العموم، وإنَّما تثبت في هذا القدر الذي يظهر لها (١١)، كذا في المبسوط والإيضاح والمغرب.