إن كانت النجاسة مرئية لا يتوضأ من الجانب الذي وقعت فيه النجاسة.
وقال بعضهم: يتنجس مما حول النجاسة بمقدار حوض صغير، وما رواه ظاهر.
وإن كانت غير مرئية بأن بال فيه إنسان أو اغتسل فيه جنب حكي عن مشايخ العراق: لا فرق بين النجاسة المرئية وغيرها، ومشايخ بخارى [وبلخ] (١) فرقوا بين المرئية وغيرها فقالوا في غير المرئية: يتوضأ من الجانب الذي وقعت فيه النجاسة بخلاف المرئية [وهو الأصح محيط] (٢)، وينبني على هذا ما إذا غسل وجهه في حوض كبير فسقط غسالة وجهه في الماء فرفع الماء من موضع الوقوع قبل التحريك.
«قالوا: على قول أبي يوسف لا يجوز ما لم [يحرك] (٣) الماء. وبه قال أبو جعفر الأسْرُوْشَني (٤):، وغيره من مشايخ بخارى جوزوا ذلك وتوسعوا فيه بعموم البلوى»، كذا في «المحيط» (٥).
ثم اختلفت ألفاظ الكتب في تعيين الذراع، فجعل الصحيح هنا ذراع الكرباس (٦) وجعل [الصحيح] (٧) في «فتاوى قاضي خان:» [ذراع] (٨) المساحة وقال: لأن ذراع المساحة أليق بالممسوحات» (٩).