Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الماء الذي يجوز به الوضوء

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١٠٢

وفي «المحيط»: «والأصح أن يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم» (١)، ولم يتعرض للكرباس والمساحة.

ثم ذراع الكرباس أقصر من ذراع المساحة وقد ذكر الشيخ الإمام ظهير الدين إسحاق بن أبي بكر الواوالجي: في الفصل الأول من كتاب الصلاة من «فتاواه» فقال: فالمعتبر فيه ذراع الكرباس دون المساحة وهي سبع مشتات ليس فوق كل مشت إصبع قائمة، وذراع المساحة سبع مشتات فوق كل مشت إصبع قائمة، فالأول أليق بالتوسعة، وذكر/ ١٠/ ب/ هو: قبل هذا: إنما اعتبر عدد العشر دون غيره من الأعداد؛ لأن العشرة أدنى ما ينتهي إليه نوع عدد.

قَالَ: (وَمَوْتُ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فِي الْمَاءِ لا يُنَجِّسُهُ كَالْبَقِّ وَالذُّبَابِ وَالزَّنَابِيرِ وَالْعَقْرَبِ وَنَحْوِهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: يُفْسِدُهُ لأنَّ التَّحْرِيمَ لا بِطَرِيقِ الْكَرَامَةِ آيَةُ النَّجَاسَةِ، بِخِلافِ دُودِ الْخَلِّ وَسُوسِ الثِّمَارِ لأنَّ فِيهِ ضَرُورَةً، وَلَنَا قَوْلُهُ ﵊ فِيهِ: «هَذَا هُوَ الْحَلالُ أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ وَالْوُضُوءُ مِنْهُ» وَلأنَّ الْمُنَجَّسَ هُوَ اخْتِلاطُ الدَّمِ الْمَسْفُوحِ بِأَجْزَائِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، حَتَّى حَلَّ الْمُذَكَّى لِانْعِدَامِ الدَّمِ فِيهِ وَلا دَمَ فِيهَا، وَالْحُرْمَةُ لَيْسَتْ مِنْ ضَرُورَتِهَا النَّجَاسَةُ كَالطِّينِ.)

-قوله: (نفس سائلة) أي: دم سائل، ذكر [الزنابير] (٢) بلفظ الجمع دون غيره لأن فيه أنواعًا شتى، كذا قاله الشيخ ﵀ (٣) (٤).

ولنا: قوله ﵇: وهو فيما رواه سلمان الفارسي ﵁: أن النبي ﵇ سئل عن إناء فيه طعام أو شراب يموت فيه ما ليس له دمٌ سائل قال ﵇: «هُوَ الحَلالُ أكْلُهُ وَشُرْبُه والوَضُوء بِه» (٥). كذا في «المبسوطين» (٦).