وحكي عن الشيخ الإمام إسماعيل الزاهد (١)، عن عيسى بن السمرقندي، عن أبي حفص الكبير صاحب محمد بن الحسن ﵏ أنه اعتبر الخلوص بالصبغ فقال: يلقى زعفران في جانب منه فإن أثر الزعفران في الجانب الآخر كان مما يخلص بعضه إلى بعض، وإن لم يؤثر فهو مما لا يخلص.
ومنهم من اعتبر الخلوص بالمساحة.
روى نصير بن يحيى (٢)، عن أبي سليمان الجوزجاني (٣) ﵏: أنه اعتبر الخلوص بالمساحة إن كان عشرًا في عشر فهو مما لا يخلص، وإن كان أقل فهو مما يخلص.
وعن محمد (٥): في «النوادر» أنه سئل عن هذه المسألة فقال: إن كان مثل مسجدي هذا فهو مما لا يخلص [بعضه إلى بعض] (٦). فلما قام مسح مسجده فكان ثمانيًا في ثمان في رواية، وعشرًا في عشر في رواية (٧).
وعامة المشايخ أخذوا بقول [أبي] (٨) سليمان الجوزجاني.
ثم الحوض الكبير الذي لا يخلص بعضه إلى بعضه متى وقعت فيه نجاسة حتى لم يتنجس جميعه هل [يتنجس] (٩) شيء منه؟ فهذا على وجهين: