Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب اليمين في الأكل والشرب

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٠/ ١٤٦

(فما يؤكل مع الخبز غالبًا فهو موافق له) وهما يقولان: نعم كذلك إلا أنّه يشترط فيه تمام الموافقة وحقيقة التبعية، وذلك إنّما يكون عند الاختلاط بالامتزاج، وذلك أنّ الإدام ما لا يتأتى فيه أكله وحده كالملح فإنّه إدام، والخل واللّبن؛ لأنّه لا يتأتّى فيه الأكل وحده؛ لأنّ ذلك يكون شربًا لا أكلًا، فأمّا اللحم والجبن والبيض فيتأتى فيها الأكل وحدها، فلم يكن إداما) أشار في المبسوط. (١)

وذكر الإمام التمرتاشي ﵀ (٢) وهذه الأصناف على عكس اختلافهم فيمن حلف لا يأكل إلا رغيفًا (٣) فأكل معه البيض ونحوه لم يحنث، وحنث عند محمّد ﵀ وهو يقول: هذا قد يؤكل مقصودًا فلا يصير تبعًا للخبر بالشّك، وهما يقولان إدام من وجه؛ لأنّه قد يؤكل تبعًا، وقد يؤكل وحده فلا يحنث فيهما بالشك، (وأما العنب والبطيخ، فقيل: هو على الاختلاف.

وذكر الإمام السّرخسي (٤) ﵀ أنّه ليس بإدام بالإجماع وهو الصّحيح)، والبقل ليس بإدام بالإجماع لأنّ/ آكله لا يسمّى مؤتدمًا.

[٤٣٢/ أ] (فالغداء الأكل من طلوع الفجر إلى الظّهر) إلى آخره. هذا توسع في العبادة، ومعناه أكل الغداء والعشاء والسّحور على حذف المضاف وذلك؛ لأن (الغداء اسم لطعام الغداء لا اسم أكله، وكذلك العشاء بالفتح والمد اسم لطعام العشي) (٥) كذا في المغرب، ثم لما كان الغداء اسمًا للطّعام من طلوع الفجر إلى الظهر.

(فلو حلف أنّه لا يتغدى) ثم أكل بعد الزّوال لا يحنث؛ لأنّ ذلك الطّعام ليس بغداء بل هو عشاء، وكذلك في قوله لا يتعشى لا يحنث إذا أكل الطّعام بعد نصف الليل، لأنّه لم يوجد التعشي. ولهذا سمي الظهر إحدى صلاتي العشاء في الحديث، فإنه ذكر في الإيضاح في باب الحلف على الغداء فقال: فإنه «ورد في الحديث أن النبي ﷺ صلى إحدى صلاتي العشاء ركعتين يريد به الظّهر أو العصر» (٦) وكذا أيضًا في شرح مختصر العامري (٧).