Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في الكفارة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٠/ ١١٤

وقيل حرم مارية (١) فيعمل بهما ولما ثبت بهذه الآية أن التحريم المضاف إلى الجواري يكون يمينًا بالاتّفاق، كذلك المضاف إلى سائر المباحات.

وعند الشّافعي ﵀ (٢) لا يكون هذا يمينًا إلا في الجواري والنّساء وقد ذكرنا التسوية بينهما من حيث النص؛ لأنّ النصّ لم يفصل بين أن يكون المحرم في الإماء أو في غيرها ولأن (معنى اليمين في هذا اللّفظ يتحقّق بالقصد إلى المنع و الإيجاب؛ لأنّ المؤمن يكون ممتنعًا عن تحريم الحلال؛ فإذا جعل ذلك يمينه علامة فعله عرفنا أنه قصد منع نفسه من ذلك الفعل، كما في قوله والله فإن الإنسان يكون ممتنعًا عن هتك حرمة اسم الله تعالى فإذا جعل فعله علامة هتك حرمة اسم الله تعالى كان يمينًا) إلى هذا أشار في المبسوط (٣).

(ولو قال: كل حلّ عليَّ حرام فهو على الطّعام والشّراب) (٤) إلى أن قال ومشايخنا (٥) قالوا يقع به الطّلاق من غير نيّة.

وذكر في التتمة (٦): ولو قال حلال الله عليَّ حرام أوقال حلال خداي أو قال حلال ايزد وله امرأة ينصرف إليها من غير نية وعليه الفتوى. وإن لم يكن له امرأة يجب عليه الكفارة في طلاق النّوازل واختلفوا في قوله: صرحه بدست راست كيرم بروي حرام ههنا ثلاثة ألفاظ ذكرها في التتمة. (٧)

وقال لو قال: [هرجه بدست راست كيرم بروي] حرام ينصرف إلى الطّلاق بلا نية بالعرف. ولو قال: [بدست جب] لا يكون طلاقًا لعدم العرف. ولو قال: [هرجه بدست كيرم] كان طلاقًا وأجابه إلى فتاوى نجم الدّين النّسفي. (٨) ﵀.

ومن نذر نذرًا مطلقًا أي مطلقًا عن ذكر الشّرط ولم يقيّد بالشّرط، حيث قال: لله عليَّ صوم سنّة ولم يعلقه بشيء، كالمنجز عنده أي عند الشّرط ولو نجز النّذر (٩) لم يخرج عنه بالكفارة فكذا هنا.